إيلون ماسك يحدث ثورة في تويتر: نظرة على إجراءاته وقيوده الجديدة

إيلون ماسك يستولي على تويتر: تغييرات وتحديات

في حدثٍ هزَّ مشهد التواصل الاجتماعي، استحوذ إيلون ماسك، رجل الأعمال الملياردير، على منصة تويتر. وعازمًا على إحداث تغييرات جذرية، تعهد ماسك بجعل المنصة أكثر انفتاحًا وترحيبًا لحرية التعبير.
منذ الاستحواذ، قام ماسك بتنفيذ سلسلة من التعديلات على سياسات وإجراءات تويتر، وفيما يلي أبرز هذه التغييرات:

نظام التحقق الجديد:
طرح ماسك فكرة نظام التحقق الجديد المعتمد على خدمة اشتراك تسمى "تويتر بلو". ويتضمن هذا النظام دفع المستخدمين 8 دولارات شهريًا مقابل الحصول على علامة تحقق زرقاء، تشير إلى صحة الحساب. وصرح ماسك أن هذا النظام سيسهم في مكافحة البريد المزعج والحسابات الآلية على المنصة.

تعديلات في الاعتدال:
أعرب ماسك أيضًا عن رغبته في جعل سياسات التعديل على تويتر أكثر انفتاحًا. ونُقِدَت المنصة في السابق بسبب قيودها على بعض أشكال الخطاب، وأعرب ماسك عن رغبته في السماح للمستخدمين بالتعبير بحرية، طالما لم يخالفوا القانون.

قيود على الرؤية:
أعلن ماسك أن تويتر ستفرض قيودًا مؤقتة على عدد المنشورات التي يمكن للمستخدمين رؤيتها يوميًا. وتتلخص هذه القيود فيما يلي:

للحسابات الموثقة: 6000 منشور في اليوم.
للحسابات غير الموثقة: 600 منشور في اليوم.
للحسابات الجديدة غير الموثقة: 300 منشور في اليوم.
أكد ماسك أن هذه القيود ضرورية لمواجهة "مستويات عالية من جمع البيانات غير الشرعي وتلاعب النظام". وأعرب عن رغبته في ضمان أن الحسابات الموثقة لا تُستخدم لنشر معلومات مضللة أو إرسال بريد مزعج.

تجميع البيانات هو عملية جمع المعلومات من مواقع الويب أو التطبيقات دون إذن صاحبها. ويُمكن استغلال هذه البيانات بأغراض خبيثة مثل نشر المعلومات المضللة أو إنشاء حسابات مزيفة. ويشير التلاعب بالنظام إلى التدخل في عملية تشغيل الموقع أو التطبيق بصورة غير طبيعية، سواء عبر زيادة حركة المرور أو إرسال البريد المزعج أو اختراق النظام.

من خلال قيوده على عدد المنشورات المرئية للحسابات الموثقة وغير الموثقة، يأمل ماسك في صعوبة استخدام هذه الحسابات لجمع البيانات وتلاعب النظام.

ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن هذه القيود هي مؤقتة. صرح ماسك بأنه سيقوم بمراجعتها بعد بضعة أسابيع لتقييم فعاليتها.

قد انتقد البعض قرار ماسك بتقييد عدد المنشورات التي يمكن للمستخدمين رؤيتها، معتبرين ذلك شكلاً من أشكال الرقابة والقيود على الحصول على المعلومات التي يحتاجونها.

من جهة أخرى، دافع البعض الآخر عن قرار ماسك، مؤكدين أنه ضروري لحماية المنصة من الأطراف الخبيثة. ويرى هؤلاء أن هذه القيود هي مؤقتة فقط وستُزال بمجرد التحكم في مشكلة جمع البيانات وتلاعب النظام.

سيظهر الوقت فقط ما إذا كان قرار ماسك بتقييد عدد المنشورات التي يمكن للمستخدمين رؤيتها سيكون فعالًا. ومع ذلك، يظهر جليًا أنه مستعد لإجراء تغييرات جذرية على تويتر من أجل جعلها منصة أكثر أمانًا وموثوقية.
Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url